محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )

925

جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب

يريد : إنّ من يشاركه في الوجد والحزن أولى برحمته وإخائه ، ويحتمل أن يريد بذلك نفسه كما قلنا في البيت الذي قبله . وقال : مهلا ، فإنّ العذل من أسقامه * وترفّقا ، فالسّمع من أعضائه « 1 » يريد أنّ العذل أحد أسقامه المؤدية إلى ذهاب أعضائه التي سمعه أحدها ، وإذا ذهب سمعه لم ينفع العذل لعدم إدراكه له . وقال : وهب الملامة في اللّذاذة كالكرى * مطرودة بسهاده وبكائه « 2 » أي : اجعل الملامة ، وقدرها في نفسك مّما تلتذّ به كما تلتذّ « 3 » بالكرى ، فما ينفع التذاذه بها إذا كان لا يصل إليها لسقم أعضائه ، وتعذّر إصغائه كما لا ينفعه إلتذاذه بالنوم إذا كان السهر والبكاء يمنعانه منه . يقال : وهبني اللّه فداك ؛ أي : جعلني . وقال : لو قلت للدّنف الحزين : فديته * ممّا به لأغرته بفدائه « 4 » أي : جعلته يغار من أن يفديه أحد ، ويحلّ محله في الحب . والدّنف : العليل . وقال : من للسّيوف بأن تكون سميّها * في أصله ، وفرنده ووفائه « 5 » أي : من للسيوف بأن تكون كسميّها « 6 » : يعني سيف الدولة . وفرند السّيف : جوهره ، كنى « 7 » به عن مكارم سيف الدولة وعطائه . وقال : طبع الحديد ، فكان من أجناسه * وعليّ المطبوع من آبائه « 8 »

--> ( 1 ) ( ديوانه 1 / 5 ) . ( 2 ) ( ديوانه 1 / 5 ) . والسّهاد : الأرق . والسّهد : قلّة النّوم . ( 3 ) بالمخطوط : « مما يلتذّ به كما يلتذّ » . ( 4 ) رواية ( الديوان 1 / 6 ) : « فديته » . والدّنف : الشّديد المرض . والدّنف : المرض الملازم . ( 5 ) رواية ( الديوان 1 / 8 ) : « . . تكون سميّة » . والفرند : السّيف والخضرة التي تكون فيه . ( 6 ) بالمخطوط : « لسميّها » . ( 7 ) في المخطوط : « يكني » . ( 8 ) ( ديوانه 1 / 8 ) . وعلي بن أبي الهيجاء بن حمدان التّغلبي سيف الدولة . والمطبوع : المصنوع .